منوعات

القطري يُثبّت المظلّة الخليجيّة تزامناً مع الدعم الأوروبي للبنان

دوللي بشعلاني - الديار

بعد التأجيل الذي طرأ على زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت، بسبب الإنشغال الداخلي بالمواجهات العسكرية الأخيرة بين السعودية واليمن، وإغلاق مطار الرياض، تأتي زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى لبنان، بعد التنسيق السعودي- القطري الأخير بشأن دعم لبنان، وخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة. ويستهلّها رئيس الحكومة القطري يوم غد الخميس، وتستمرّ إلى يوم الجمعة، يلتقي خلالها بالمسؤولين اللبنانيين، لبحث دعم الاستقرار ومساعدة قطاعات الطاقة، ومسار التعافي وإعادة الإعمار في لبنان.

مصادر سياسية مطلعة أوضحت أنّ الموفد القطري يأتي إلى لبنان، باعتباره البلد الذي يحظى بدعم الدوحة الدائم، ولملء الفراغ الديبلوماسي العربي بعد الزيارات الأجنبية إلى بيروت، وآخرها زيارة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، التي أُظهرت اهتمام الدول الأوروبيّة بالاستقرار في لبنان وتعزيز قدرات جيشه.، فضلا عن ضمان عدم انقطاع المظلّة الخليجية عن لبنان.

واشارت المصادر الى ان قطر تسعى عبر تحرّكها، إلى توفير دعم تنفيذي ومالي فوري، يشمل الجيش وقطاع الطاقة، انطلاقا من أنّ دعم الجيش بات البند الأبرز الذي تُجمع عليه الدول الشقيقة والصديقة للبنان، لكي يستعيد كامل سيادته ويبسط سيطرة جيشه على جميع أراضيه، وصولا إلى الاتفاق الشامل للسلام، الذي من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

من هنا، فإنّ المحادثات مع المسؤولين الذين سيلتقيهم القطري في لبنان ، ستتركّز على ما توكّد المصادر على مسارات عديدة، أبرزها: المسار الخارجي لدعم استئناف المفاوضات بين لبنان و “إسرائيل” برعاية أميركية في تامبا في فلوريدا، ومنع الفراغ الأمني جنوبا. فقطر يمكنها استثمار علاقاتها القوية مع واشنطن، لإعادة تحريك “إتفاق الإطار”، لا سيما المناطق التجريبية فيه. والمسار الداخلي عن طريق حثّ الأطراف اللبنانية، عبر التنسيق مع برّي، على عدم إقحام لبنان مجدّداً في الصراعات الإقليمية. وعلى المسار الإقليمي، يأتي التحرّك القطري بالتكامل والتنسيق مع دول المنطقة، لا سيما السعودية ومصر.

وفي ما يتعلّق بالدعم المالي، تشير المصادر إلى أنّ قطر لم تتوقّف عن دعم لبنان، وستتمّ مناقشة التحضيرات الدولية، من أجل عقد مؤتمر خاص بإعادة الإعمار . وتضيف المصادر أنّ المحادثات ستتناول أيضا تفعيل التعهّدات القطرية السابقة ، الخاصة بالمساهمة في إعادة إعمار القرى والبلدات المتضرّرة في الجنوب، والبحث في تمويل بعض المشاريع اللوجستية والاعمارية العاجلة، مثل ترميم خط غاز حمص- طرابلس، وخط النفط الممتد من البصرة إلى مصفاة البداوي في الشمال. كما إلى تأمين البيوت الجاهزة (التي وصل عدد منها من تركيا) للقرى الجنوبية، لتسهيل إيواء وعودة الأهالي إلى قراهم، وأمور أخرى سيتمّ الإعلان عنها أثناء الزيارة.

في الوقت نفسه، يعوّل لبنان وفق المصادر المطلعة على هذه الزيارة، لما يمكن أن تؤديه قطر من دور في التهدئة والضغط من أجل انسحاب القوّات “الإسرائيلية” من جنوب لبنان. إلى جانب البحث في الملف الأمني والجهود القائمة لتفادي الفراغ جنوباً مع انتهاء ولاية “اليونيفيل” بعد نحو شهر ونصف الشهر، بالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي.

 

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى